تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
77
جواهر الأصول
- وهي أفعال المكلّفين - متعلّقات للأحكام ، فجعل العناوين قنطرة إليها ؟ وجوه . وليعلم : أنّه إذا كانت متعلّقات الأحكام المعنونات ، يصحّ النزاع في أنّ الخصوصيات التي تقارنها ، هل تتحد معها ، أو تنضمّ معها ؟ وإلّا فإن قلنا : إنّ متعلّقات الأحكام هي نفس العناوين بما هي ، فيكون حديث الانضمامية أو الاتحادية غير صحيح ؛ لأنّهما من شؤون الوجودات الخارجية ، والمفروض أنّها غير متعلّقة للتكاليف . وليكن هذا على ذكر منك ، وسنشير إليه قريباً ، فارتقب . وكيف كان قال المحقّق الخراساني قدس سره في المقدّمة الثانية : « لا شبهة في أنّ متعلّق الأحكام ، هو فعل المكلّف وما هو في الخارج يصدر عنه ، وهو فاعله وجاعله ، لا ما هو اسمه - وهو واضح - ولا ما هو عنوانه ممّا قد انتزع عنه ؛ بحيث لولا انتزاعه تصوّراً واختراعه ذهناً ، لما كان بحذائه شيء خارجاً » « 1 » . وقال في المقدّمة الثالثة : « إنّه لا يوجب تعدّد الوجه والعنوان تعدّد المعنون ، ولا ينثلم به وحدته ؛ فإنّ المفاهيم المتعدّدة والعناوين الكثيرة ، ربما تنطبق على الواحد وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة ، بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث وجهة مغايرة لجهة ، كالواجب تبارك وتعالى ، فهو - على بساطته ، ووحدته ، وأحديته - تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية » « 2 » . أقول : ليت شعري هل مراده قدس سره ما هو الظاهر من كلامه من تعلّق البعث أو الزجر بما هو الموجود خارجاً ، وقد نفاه قدس سره عند البحث عن تعلّق الأوامر والنواهي
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 193 . ( 2 ) - نفس المصدر : 193 - 194 .